الشيخ محمد أمين زين الدين
258
كلمة التقوى
المجنون المسلم من وليه الشرعي صح شراؤه ونفذت أحكام الشراء وآثاره ووجب الخمس على الذمي في الأرض المشتراة . [ المسألة 57 : ] إذا دفع الذمي خمس الأرض التي اشتراها من المسلم من عين الأرض ، أو أخذه ولي الخمس من عين الأرض كذلك وتملك المستحق ذلك البعض منها ثم اشتراه الذمي تعلق به الخمس . [ المسألة 58 : ] السادس من الأشياء التي يجب فيها الخمس : المال الحلال المختلط بالحرام ، بحيث لا يمتاز أحد المالين عن الآخر ، ولا يعرف المالك الحقيقي للمال الحرام ولا مقداره ، فيجب الخمس في مجموع المال على ما سيأتي تفصيله ، فإذا أخرج المكلف خمسه كذلك حل له الباقي . [ المسألة 59 : ] اختلاط المال الحلال بالمال الحرام قد يكون على وجه الإشاعة التامة كما إذا كان المالان من جنس واحد وامتزجت أجزاء أحدهما بأجزاء الآخر على نحو لا يمكن التمييز بين الأجزاء ، ومن أمثلة ذلك : أن يمتزج المائع بالمائع أو الدقيق بالدقيق ، أو الحنطة بالحنطة حتى لا تتبين أجزاء المال بعضها عن بعض ، وقد يكون الاختلاط بين المالين لا على وجه الإشاعة ، ومثال ذلك : أن يكون لدى الرجل مقدار من أكياس الحنطة المملوكة له واختلط عليه أمرها بمثلها من الحرام ، فلم يدر أيها المملوك له وأيها المحرم المملوك لغيره ، أو كان عنده عدد من الكتب واشتبهت بكتب غيره ، فلم يميز بين ما يملكه منها وما يملكه غيره ، والحكم في كلا الفرضين واحد ، فإذا هو لم يعرف مقدار الحرام ولا صاحبه وجب عليه إخراج خمس المال وبإخراجه يحل له الباقي ، سواء كان المالان المشتبه عليه أمرهما من جنس واحد أم أكثر . [ المسألة 60 : ] يشترط في وجوب الخمس في المال الحلال المختلط بالحرام المتقدم ذكره : أن لا يعرف المكلف مقدار الحرام المختلط بماله ، فلا يدري أنه يزيد على خمس مجموع المال أو يساويه أو ينقص عنه ، وبحكمه أن يعلم بأن الحرام الموجود لا يزيد على الخمس ، فهو إما بمقدار الخمس من المجموع أو ينقص عنه ، أو يعلم